مسند أحمد — أحمد بن حنبل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
صح عندي أن بالقطيعة نبيا مدفونا

الحافظ أبو عبد الله الذهبي عنه: هو المحدِّث العالم المفيد الصدوق، مسند بغداد، أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمَدان، واسم حمدان، أحمد بن مالك بن شبيب بن عبد الله، البغدادي المالكي نسباً، الحنبلي مذهباً، سكن قَطِيعةَ الدقيق فنسب إليها. ولد في المحرّم سنة أربع وسبعين ومائتين، وسمع، وهو مميز باعتناء أبيه، من محمد بن يونس الكدَيمي، وإبراهيم الحربي، وإسحق بن الحسن الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وعبد الله بن الإمام أحمد، وإدريس الحداد، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة، وارتحل إلى البصرة والكوفة والموصل وواسط، وكتب وجمع، مع الصدق والدين والخبر والسنة. حدَّث عنه الحاكمُ فأكثر، والدارقطني، وابنُ شاهين، وابن رَزْقَوَيْه، وابنُ أبي الفوراس، والقاضي الباقلاني، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي بن المُذْهِبُ، وخلق، آخرُهمْ موتاً أبو محمد الجوهريّ، بقي إلى سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وكان مكثراً عن ابن الإمام أحمد، سمع منه المسندَ، والزهد، والفضائل، والتاريخ، والمسائل. قال محمد بن الحسين بن بُكَير: سمعت القَطيعي يقول: كان عبد الله ابن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه عمُّ أبي، أبو عبد الله بن الجصَّاص، فيقعدني عبد الله في حجره، حتى يقال له: يؤلمك؟ فيقول: إني أحبه. وقال أبو عبد الرحمن السُلَمي: سألت الدارقطني عن القَطيعي؟ فقال: ثقة زاهد قديم، سمعت أنه مجاب الدعوة. وقال البَرقاني: ليَّنتُه عند أبي عبد الله الحاكم فأنكر عليّ، وحسن حاله، وقال: كان شيخي. وقال الحاكم أيضاً: هو ثقة مأمون. وقال الخطيب البغدادي: لم نر أحداً ترك الاحتجاج به. قلت: توفي رحمه الله تعالى لسبع بقينَ من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة ببغداد. وقد اجتمع في عصره أربعة كلٌّ منهم "أحمد بن جعفر بنِ حمدان": هو رحمه الله تعالى، والثاني أحمد بن جعفر بن حمدان الدِّينوري، يروي عن عبد الله بن محمد سنان، رَوى عنه علي بن القاسم بن شاذان الرازي وغيره. والثالت أحمد بن جعفر بن حمدان بن عيسى بن زريق أبو بكر السَّقطي البصري، حدث عن عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي وعنه أبو نعيم الأصبهاني. والرابع أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، يروي عن عبد الله بن جابر الطرسوسي وغيره، حدث عنه عبد الرحمن بن أبي نصر الدمشقي وغيره، ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق. ... وأما الرواي عن القَطيعي وهو بن المُذهِب، فقال الحافظ الذهبي: هو المحدث العالم الواعظ المُعمَّر أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن أحمد بن وهب بن شبل بن فروة، التميمي البغدادي، ابنُ المُذْهِب. ولد سنة خمس وخمسين، وسمع المسنَد وهو ابن عشر من القَطيعي، وسمع منه عدة أجزاء عالية، ومن محمد بن المظفَّر، وعلي بن لؤلؤ الورّاق، وأبي محمد بن ماسي، وأبى بكر الوراق، وأبي بكر بن شاذان، وابن شاهين، والدارقطني، وعدة. طلب بنفسه وكَتب وتنبَّه. وكان عنده الزهد أيضاً للإمام أحمد عن القَطيعي، وروى فضائل الصحابة أيضاً لأحمد وزياداته، وغيرُه أتقن منه وأعرف وأمثَلُ. روى عنه أبو بكر الخطيب كثيراً، وأبو الفضل بن خَيْرُون، وابن مَاكُولَا الأمير، وأبو الحسين بن الطيوري، وابن الحُصين، وغيرهم. قال الخطيب: كان يروي عن القطيعي المسند بأسره، وكان سماعه صحيحاً إلا في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه. قال: وكان يروي الزهد ولم يكن به أصلٌ، إنما النسخة بخطه، وليس محلَّ الحجة، قال الذهبي عقيب هذا: لكنه في نفسه صدوق، ما هو بمتهم. ثم قال الخطيب: وحدث بحديث عن القطيعي عن أبي شعيب الحَرّاني ما كان عنده. قال الذهبي: لعله وهم. قال الخطيب: وكان يسألني عن أسماء جماعة فيلحق في أسمائهم أنسابَهم موصولةً، فأنهاه فلا ينتهي، قال الذهبي: هذا ترخُّص لا يسوغ. وقال ابن نُقْطَة: ليت الخطيب نبَّه في أي مسند تلك الأجزاء التي استثنى، ولو فعل ذلك لأفاد. قال: وقد ذكرنا أن مسنديْ فَضَالة بن عُبيد وعوف بن مالك لم يكونا في نسخة ابن المذهب، وكذلك أحاديث من مسند جابر سقطت، وقد رواها الحَرّاني عن القطيعي، ثم قال: ولو كان ممن يلحق اسمه لألحق ما ذكرناه أيضاً. قال: والعجب من الخطيب يرد قولَه فعلُه، فقد يروي عنه من الزهد في مصنفاته!. قلت: وقد وُجد بخط الحافظ المِزّيّ رحمه الله تعالى، أن ابن المذهب فاته على القَطيعي من المسند حديثُ فَضَالة بن عُبيد وعوف بن مالك الأشجعي ﵄، وهما من مسند الشاميين ﵃، قال: فإن ذلك ليس عند ابن المذهب. وقال الحافظ الذهبي: قال أبو الفضل بن خيرون، وناهيك به فضلاً وعلماً: سمعت من ابن المذهب جميعَ ما عنده، وقال: توفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وأربعمائة. ... وأما ابن الحُصَين رحمه الله تعالى، فقال الحافظ الذهبي: هو الصدر العالم الكبير المرتَضى مسنَد العراق، أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحُصَين الشيباني البغدادي الكاتب، خال الوزير العادل عون الدين بن هُبيْرة. قال: ولدتُ في رابع ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وسمع المسندَ كاملاً من ابن المذهب في أواخر سنة ست وسبع وثلاثين وأربعمائة، وسمع منه أيضاً الغَيْلانيَّات وهي أحد عشر جزءاً، ومن أبي محمد الحسين ابن المقتدر، وأبي القاسم التَّنُوخي، وأبي الطيب الطبري، وآخرين، وأملى مجالس بانتقاء ابن ناصرٍ له. قرأ عليه المسند. وسمعه منه حفّاظ العصر وأئمته، منهم أبو الفضل بن ناصر، قرأه عليه مراراً، وأبو طاهر السّلَفِي وأبو العلاء الهَمْداني، وأبو القاسم بن عساكر، وأخوه الصائن، وأبو موسى المديني، وقاضي القضاة أبو الحسن بن الدامغاني، وقاضي القضاة أبو سعيد بن أبي عصرون، والإمام أبو الفرج بن الجوزي، وشيخ الشيوخ أبو أحمد بن سُكَينة، وعبد الله بن أبي المجد الحربي، وأبو العباس المندائي، ولاحق بن حَيْدرة , والحسين بن أبي نصر الفارض، وعمر بن جُرَيرة (١)، ومبارك بن مختار، والقاضي عبيد الله بن محمد الساوي، وأبو محمد بن الخشاب النحوي، وأبو محمد بن شدقيني، وعلي ابن محمد الخوي الواعِظ، وعبد الله بن أحمد العمري، وأبو علي حنبل بن عبد الله الرصافي، وروى عنه خلق، منهم أبو حفص عمر بن طَبَرْزَدَ. قال أبو سعد السمعاني: ثقة دين صحيحُ السماع، واسمع الرواية، تَفَرَّد وازدحَموا عليه. وممن أخذ عنه مَعمر بن الفاخر، وابن عساكر، وعدة. وكانوا يصفونه بالسداد والأمانة والخيرية. وقال ابن الجوزي: كان ثقة. ومات في رابع عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب حربٍ، قريباً من بشر الحافي رحمهما الله تعالى. ... وأما حنبل رحمه الله تعالى. فهو المسند المعمِر الصالح الخير مسنُد العراق، أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج بن سَعادة الواسطي البغدادي الرَّصافي المُكَبِّر. وُلد سنة إحدى عشرة وخمسمائة، ولما ولد بادر والده إلى شيخ الإسلام عبد القادر الكيلاني فأعلمه أنه وُلد له ولدٌ ذَكر، فقال له: سم ابنك حنبلاً وأسمعه المسند، فإنه يُعَمَّر ويُحتاج إليه. قال الذهبي: فكانت هذه من كرامات الشيخ رحمه الله تعالى. فسمَّعه أبوه وعُمْره اثنتا عشرة سنة جميعَ المسند من ابن الحُصَين بقراءة نحوي [عصره] أبي محمد بن الخشاب، في شهر رجب وشعبان سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، قراءةً بليغةً محررة، ما حُفظ عليه فيها لحنةٌ، وكان والده عبداً صالحاً، قد وقف نفسه على السعي في مصالح المسلمين، والمشي في حوائجهم، ويحرض على تجهيز موتى الطرق، ويُعين الملهوف. ثم قال الحافظ المجوّد أبو الطاهر بن الأنماطي فيما قرأتُ بخطه: تتبعت سماعَ حنبل للمسند من عدة نسخ وأثباتٍ، وخطوط أئمة أثباتٍ، إلى أن شاهدت بها أصول سماعه لجميع المسند، سوى أجزاء من أول مسند ابنِ عباس، شاهدت بها نقلَ سماعه بخطّ من يؤثق به، وسمعت منه جميع المسند ببغداد، في نيف وعشرين مجلساً، ثم أخذتُ أرغبه في السفر إلى الشأم، وقلت له: يحصل لك من الدنيا شيء، وتقبلُ عليك وجوه الناس، فقال: دعني، فوالله ما أُسافر من أجلهم، ولا لما يحصل منهم، إنما أسافر خدمةً ل رسول الله ﷺ، أروي أحادثه في بلدٍ لا ترْوَى. قال: ولما علم الله تعالى نيته الصالحة، أقبل بوجوه الناس عليه، وحرَّك الهممَ للسماع عليه، فاجتمع عليه جماعةٌ ما اجتمعوا بمجلس بدمشق.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.