مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ , قَالَ: أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ ﷿ أَبَدًا , قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ: لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ , قَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِكَلَامِهِ: وَلَا أَنْ أَقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي , فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا , قَالَ: فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةِ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ , مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ , مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ , فَقَالَ: أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتَهُ , قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ حَدَّثَنَا