بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:وفي حديث آخر: § «لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا عن خلف بن محمد الديبلي
الإسناد 2:عبد الله بن محمد

إِنَّ لِي مَعَ اللَّهِ وَقْتًا لَا يَسْمَعُنِي فِيهِ غَيْرُهُ» ، أَيْ: لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي دَخِيلٌ، وَقَدْ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَا أَسَرَّهُ إِلَى خَلِيلِهِ وَحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: ١٠] ، سَتَرَ عَلَى الْعَالَمِينَ مَا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ، وَأَوْرَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: ٩] ، أَخْرَجَ عَنِ الْأَوْهَامِ، وَتَوَرَّدَ إِلَيْهِ، وَطَوَى عَنِ الْأَفْهَامِ سِرَّهُ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلَ إِلَيْهِ دُونَ مَا تَوَقَّفَ بِسِرِّهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ} [المائدة: ٦٧] ، وَلَمْ يَقُلْ: بَلِّغْ مَا تَعَرَّفْنَا بِهِ إِلَيْكَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - [٢٧٨] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ} [الحاقة: ٤٤] قَالَ: لَوْ أَظْهَرَ لِغَيْرِنَا مَا أَسْرَرْنَا إِلَيْهِ: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: ٤٦] ، إِذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ الْخَلِيلَيْنِ ثَالِثٌ، أَوْ يَقِفَ عَلَى سِرِّ الْمُحِبَّيْنِ أَحَدٌ، لَا يَرَى لِمَا أَضْمَرَ فِي سِرِّهِ مَعْنًى لِغَيْرِهِ، وَأَخْفَى فِي نَفْسِهِ شَرًّا لِجِنْسِهِ، غَارَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سِرٌّ سِوَاهُ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: ٣٧] ، أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا أَخْفَاهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَةً عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ فِي سِرِّهِ غَيْرُهُ، وَسَتَرَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ مَا وَرَّاهُ مِنْ عَظِيمِ آيَاتِهِ، وَلَطَائِفِ كَرَامَاتِهِ، فَقَالَ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: ١٨] انْحَسَرَتْ أَوْهَامُ الْخَلَائِقِ فِي الْوُقُوفِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ: {الْكُبْرَى} [النجم: ١٨] فَطَوَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْخَلْقِ مَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلِيلِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى سِرِّهِ إِلَّا الْخَلِيلُ الَّذِي هُوَ الْجَلِيلُ، فَقَالَ: لَوْ جَازَ لِي أَنْ أَتَّخِذَ خَلِيلًا فَيَقِفَ عَلَى سِرِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، إِذْ كَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْرَبَ الْخَلْقِ سِرًّا مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا يُرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلْكُمْ بِصَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي قَلْبِهِ» طَوَى عَنِ النَّاسِ سِرَّ أَبِي بَكْرٍ، كَمَا طَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ سِرَّ نَفْسِهِ، وَبَذْلَ الْمَحَبَّةَ مِنْهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: «إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَأُسَامَةَ. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، ح إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، ح أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ، وَيَقُولُ: «§اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» ، أَوْ كَمَا قَالَ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ أُحُدًا، فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا، وَنُحِبُّهُ» . فَأَحَبَّ الْأَغْيَارَ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خَلِيلًا غَيْرَ الْجَبَّارِ، فَكَانَ حُبُّهُ الْأَغْيَارَ إِيثَارًا لِمَنْ أَحَبَّ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِقْبَالًا عَلَيْهِ، وَمَيْلًا إِلَيْهِ، بِمَعْنَى الرِّقَّةِ وَالرَّحْمَةِ إِلَيْهِ، وَحَبِيبُهُ الَّذِي وَجْدُهُ بِهِ، وَشَوْقُهُ إِلَيْهِ، وَسِرُّهُ مَعَهُ هُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.