الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَكْثَرُ الْبَلَاءِ مِنْ وَجْهَيْنِ: سَلْبِ الْمَحْبُوبِ، وَحَمْلِ الْمَكْرُوهِ، وَالْمَحْبُوبَاتُ مَسْكُونٌ إِلَيْهَا، وَمَنْ سَاكَنَ شَيْئًا شُغِلَ بِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَالْمَكَارِهُ مَهْرُوبٌ مِنْهَا، وَمَنْ هَرَبَ مِنْ شَيْءٍ أَدْبَرَ عَنْهُ، وَالْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - [٩١] - وَالْأَمْثَلُونَ أَحِبَّاءُ اللَّهِ، فَاللَّهُ حَبِيبُهُمْ، وَالْحَبِيبُ يُحِبُّ مُوَاجَهَةَ حَبِيبِهِ لَهُ بِوَجْهِهِ، وَإِقْبَالَهُ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ، فَيَسْلُبُهُمُ الْمَحْبُوبَاتِ وَالْمَلَاذَّ لِيَصْرِفَ بِوُجُوهِهِمْ إِلَيْهِ، وَيُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْهِ، وَيُحَمِّلُهُمُ الْمَكَارِهَ لِيَهْرَبُوا مِنْهَا إِلَيْهِ، فَيُدْبِرُوا مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَيُقْبِلُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ أَبْلَاهُمْ بِهِ