بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:محمد بن عبد الله بن يوسف المعروف بالعماني
الإسناد 2:عبد الله بن العباس القرشي
إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ. كُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَالَّةٌ عَلَى كَرَاهَةِ الْمُبَالَغَةِ فِي الزِّينَةِ، وَكُرِهَ لِلرِّجَالِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ مِنَ الطِّيبِ، فَكُلُّ مَا أَدَّى إِلَى الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ فَهُوَ شَقَاءٌ، وَالسَّعَادَةُ بِخِلَافِهِ، فَفِي خِفَّةِ اللِّحْيَةِ خِفَّةُ الزِّينَةِ، وَفِي خِفَّةِ الزِّينَةِ السَّعَادَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي أَصْلٍ آخَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: «مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ مِنَ الطِّيبِ» ، فَإِذًا كَذَلِكَ كَانَ قَوْلُهُ: «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ» مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَسْبَابِ بُعْدَ الْمَرْءِ عَنِ الْإِعْجَابِ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ سَعَادَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ