١٠٤١٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، والليث بن سعد ، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلا من - [٣٠٦] - الأنصار، قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في شراج الحرة ، كانا يسقيان كلاهما به النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه؛ ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك" ، فغضب الأنصاري، وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمّتك ؛ فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم قال: "يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر " . واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم - [٣٠٧] - للزُّبير حقّه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري؛ استوعى للزبير حقه في صَريح الحكم، قال: فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} ، إلى قوله: {تَسْلِيمًا} . أحدهما يزيد على صاحبه في القصة.