٩٨٨٦ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، قالا: حدثنا ابن وهب ، أخبرني مالك، عن صَيْفِي -و قال يونس ابن عبد الأعلى: مولى ابن أفلح- قال: حدثني أَبو السائب -مولى هشام ابن زهرة- أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، قال: فسمعت تحريكًا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت، فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار - [٥٧٣] - إليّ أن اجلس؛ فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: ترى هذا البيت؟ قلت: نعم. قال: كان فيها فتى منا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بانتصاف النهار يرجع إلى أهله، فاستأذنه يومًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خذ عليك سلاحك؛ فإني أخشى عليك قريظة" ، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة؛ فأهوى إليا الرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عنك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل، فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح، فانتظمها [به] ، ثم خرج فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما أدري أيهما كان أسرع موتا، الحية أو الفتى! قال: فجئنا رسول الله - [٥٧٤] صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: "استغفروا لصاحبكم" ، ثم قال: "إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهن شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه؛ فإنه شيطان" . قال بحر: "فإن تبدى لكم بعد ذلك فاقتلوه؛ وإنه مع شيطان" . وقال بحر، عن صيفي، عن أبي السائب: أنه دخل على أبي سعيد يعوده، قال: فوجدته يصلي. رواه مسلم، عن زهير ، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني صيفي عن أبي السائب، عن أبي سعيد بمثله . ورواه محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن ابن عجلان، - [٥٧٥] - عن صيفي ، عن أبي سعيد مولى الأنصار ، عن أبي السائب مولى الأنصار ، قال: أتيت أبا سعيد الخدري نحو حديث مالك .