إلى أهل نجران، فقالوا لي: إنكم تقرءون: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} ، وقد تعلمون ما كان بين عيسى وموسى من السنين! قال: "فهلا أخبرتهم أنهم كانوا يتسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" . وهذا لفظ عمران بن ميسرة. وحديث زكريا ابن عدي: قال: قال أهل نجران: قوله: {يَاأُخْتَ هَارُونَ} ، وقد كان بين موسى وعيسى من السنين ما كان، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكرت ذلك له، فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يتسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم" . ٩٣٣٧ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى ، ح. وحدثنا الصغاني، قال: أخبرنا عفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله ابن أبي طلحة، وهو يهنأ بعيرًا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل معك تمر؟ قلت: نعم، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه، فأوجره إياه، فجعل الصبي بتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "حب الأنصار التمر" ، وحنكه، وسماه عبد الله . - [١٤٩] - زاد أسد: بعيرا له وعليه عباءة. ٩٣٣٨ - و حدثنا محمَّد بن عبد الملك الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون ، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان ابنٌ لأبي طلحة شاكيًا، وإن أبا طلحة خرج، فجاء وقد قُبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما في ليلتهما، فولدت غلاما، فقال لي: أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم . فأَتَى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعثت معي بتمرات، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذ [ها] النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، ثم أخذها من فيه، فجعلها في فيِّ الصبي ثم حنكه، وسماه عبد الله . ٩٣٣٩ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الكوفي، ومحمد بن محرز كوفي بمصر، قالا: حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر أنها حملت بعبد الله بن الزبير، قالت: فخرجت -لعلّهُ قال: وأنا مُتِمٌّ - فأتيت المدينة، فنزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في حَجْره ، ثم دعا بتمرة، فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له وبّرك عليه، فكان أول مولود [ولد] في الإِسلام. زاد الحارثي : ففرحوا به فرحًا شديدًا لأنهم قيل لهم: [إن] - [١٥١] - اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم . ٩٣٤٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القهُسْتاني ، قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم ، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا هشام - [١٥٢] - ابن عروة ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لمَّا ولد عبد الله بن الزبير، أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، فقال : هو عبد الله، وأنت أم عبد الله . ٩٣٤١ - حدثنا سعيد بن مسعود، والصغاني، قالا: حدثنا إسماعيل ابن الخليل، قال: حدثنا علي بن مسهر ، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر أنها هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته بقباء، فلم ترضعه حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذه فوضعه في حجره، فطلبوا له تمرة ليُحنكوه، حتى وجدوها، فحنكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم . ٩٣٤٢ - حدثنا أيوب بن سافري ، قال: حدثنا خالد بن مخلد ، - [١٥٤] - قال: حدثنا علي بن مُسهِر، بإسناده، مثله عن أسماء . ٩٣٤٣ - حدثنا موسى بن سفيان الأهوازي، قال: حدثنا عيسى ابن جعفر الرازي ، -قاضي الري- قال: حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيحنكهم . رواه ابن نمير، عن هشام، وأبو خالد الأحمر، ويونس بن بكير، عن هشام، كلاهما قالا: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة . - [١٥٥] - رواه محمَّد بن يحيى، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جئنا بعبد الله ابن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه، فطلبنا تمرة، فعز علينا طلبها . ٩٣٤٤ - حدثنا أحمد بن محمَّد بن موسى بن شبابان المكي، ومحمد ابن أحمد بن سعيد الواسطي ، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم -دحيم- قال: حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن هشام بن عروة، عن عروة - [١٥٦] - ابن الزبير، و فاطمة بنت المنذر بن الزبير، أنهما قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبد الله بن الزبير بقباء، ثم خرجت به حين نفست إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فوضعه في حَجْره، ثم دعا بتمرة. قال: قالت عائشة: فمكث ساعة يلتمسها قبل أن يجدها، فمضغها ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه، وسماه عبد الله، ثم جاء بعد، وهو ابن سبع سنين أو ثمان؛ ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلًا إليه، ثم بايعه . رواه محمَّد بن الليث ، حدثنا جميل بن يزيد ، عن شعيب ابن - [١٥٧] - إسحاق ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: أول مولود في الإِسلام عبد الله بن الزبير ، وذلك أنّ اليهود قالوا وخَّذْنا أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم ، يعني: سَحَرنا، فلا يولد لهم، فلما وُلد عبد الله جاءت به أمه في مهده، يعني في حَجره، يوم السابع، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكبر المسلمون، ثم قال: يا عائشة، التمسوا لنا تمرة حتى نحنكه، قالت عائشة: فمكثنا ساعة نطلبها حتى أصبناها. وذكر الحديث وفي آخره: ثم مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وبارك عليه . ٩٣٤٥ - حدثنا الحسن بن علي بن عفان [العامري] ، وعبد الله ابن شاكر، قالا: حدثنا أبو أسامة ، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة ، عن أبي موسى، قال: وُلد لي غلام، فأتيت به [إلى] النبي صلى الله عليه وسلم ، فسماه إبراهيم، وحنكه بتمرة . ٩٣٤٦ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني ، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا محمَّد بن مُطَرِّف -أبو غسان- قال: حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: أتى بالمنذر بن أبي أسيد، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، - [١٥٩] - فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمَر أبو أسيد بابنه، فاحتمِل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبلوه، فاستفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: "أين الصبي" ؟ فقال أبو أسيد: أقلبناه يا رسول الله، قال: "ما اسمه" ؟ قال: فلان، قال: "لا, ولكن اسمه المنذر" ، فسمّاه يومئذ المنذر .