٧٦٠٨ - حدثنا علي بن سهل الرملي ، قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر، قال: حدثني بُسر بن عبيد الله الحضرمي، قال: حدثنا أبو إدريس الخولاني، أنه سمع حذيفة بن اليمان، يقول: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، وجاء بك، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن ، قلت: وما دخنه يا - [٢٢١] - رسول الله؟ قال: أقوام يهدون بغير هدينا، ويستنون بغير سنتنا، تعرف منهم وتنكر، قلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، فقلت: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ فقال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: إن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعَضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت كذلك" .