٧٣٨٤ - حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، قال: حدثنا أبو معمر ، قال: حدثنا عبد الوارث ، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، قال: حدثنا أنس بن مالك، "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، قال: فركب النبي صلى الله عليه وسلم ، وركب أبو طلحة ، وأنا رِدْفٌ لأبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإنّ ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وقد انحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وإني لأرى بياض فخذيه، قال: فلما دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد! محمدٌ، قال : وقال بعض أصحابنا: والخميس -والخميس: الجيش-، فأصبناها عنوة، فجُمع السبي، فجاء دِحْية فقال: يا رسول الله، أعطني جارية من - [٢٩] - السبي، فقال: اذهب فخذ جاربة، فأخذ صفية بنت حُيي، فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فجيء بها، فلما نظر إليها نبي الله صلى الله عليه وسلم ، قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: وإنّ النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوج بها، فقال [له] ثابت : يا أبا حمزة: ما أصدقها؟ قال: نفسها؛ أعتقها وتزوجها، حتى إذا كنا بالطريق جهزتها أم سليم، فأهدتها إليه من الليل، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا، وقال: من كان عنده شيء فليجئ به، قال: وبسط نِطْعًا ، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسويق، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسا فكانت وليمةَ نبي الله صلى الله عليه وسلم " .