رسول الله ﷺ: ((لقد طاف الليلة بآل محمدٍ سبعون امرأةً كلهن تشتكي زوجها. ولا تجدون أولئك خياركم!)) . وعن يحيى بن سعيد أن رسول الله ﷺ استؤذن في ضرب النساء فقال: ((اضربوا ولن يضرب خياركم!)) . ١٨٠- وعن الحسن [البصري] أن رجلاً لطم امرأته فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ((بئس ما صنعت!)) . فنزلت الآية: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعضٍ وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتاتٌ حافظاتٌ للغيب﴾ -يقال: لغيبة أزواجهن- ﴿بما حفظ الله﴾ -يقال: بما أمر الله أن يحفظ- ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً﴾ . قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني المكفوف عن أيوب بن خوط عن قتادة أنه قال: ((نشوز المعصية [هو] المخالفة منها. فإذا فعلت المعصية [أدبت] بالقول فإن تمادت هجرت)) . يقال: اجتنب مضاجعها! فإن تمادت ضربها ضرباً غير موجع، يعني غير شائن. ١٨١- وعن [بهز] بن حكيم السلمي، عن أبيه [حكيم بن معاوية السلمي] عن جده [معاوية القشيري] أنه قال: ((قلت يا رسول الله! نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر؟)) قال: ((حرثك فأت حرثك أنى شئت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت! وأطعم إذا طعمت، واكس إذا اكتسيت، ولا تضرب! كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعضٍ إلا في ما حل عليها؟)) . [قال عبد الملك بن حبيب] : يقال: لا تضربها إلا بما استوجبت! فإذا استوجبت فلا بأس أن يضربها.. ١٨٢- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن عبد الله بن عمر ضرب امرأته صفية بنت أبي عبيد حتى شجها. وقد أنزل القرآن بضربهن عند النشوز والمعصية والمخالفة لأمره. وحدثني الغازي بن قيس أن الزبير بن العوام دخل منزله فأمر امرأته أسماء بنت أبي بكرٍ وامرأةً له أخرى أن تكنسا ما تحت فراشه ثم خرج عنهما فرجع فوجده بحاله. قالت أسماء: فأخذ بقرون رؤوسنا وضربنا بالسوط ضربا وجيعاً فكانت صاحبتي تحسن الإتقاء وكنت لا أحسن فأثر في أثراً قبيحاً. فخرجت أشتكي إلى عائشة فأرسلت إلى أبي بكر فقالت: ما صنع هذا بأختي؟ فقال لي أبو بكرٍ: يا بنيتي! إنه رجلٌ صالحٌ وهو أبو ذريتك. ولعل الله أن يزوجكه في الجنة؟ فاصبري وارجعي إلى بيتك!)) . ١٨٣- وعن أبي بكر العمري عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: للفضيل بن عباسٍ: ((لا ترفع عصاك عن أهلك وأدبهم في الله!)) يعني بالعصا الأدب [وباليد] واللسان. وعن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود ﵉! - قال: ((إذا أردت أن تغيظ عدوك فلا تبعد من بيتك العصا!)) . وعن الرضي بن عطاء أنه قال: ((قال رسول الله ﷺ: ((من أشراط الساعة أن يرجع الأدب فتنكروا لأهليكم)) ، يعني الشدة بالأدب.