هؤلاء، قالوا: بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق، قالوا: نعم، (فقال) (¬٨) تبع للفتية: ادخلوها، قال: فتقلدوا مصاحفهم فدخلوها فانفرجت لهم حتى قطعوها ثم قال لقومه: (ادخلوها) (¬٩)، فلما دخلوها سفعت النار وجوههم فنكصوا، فقال: لتدخلنّها، قال فدخلوها فا. نفرجت لهم، حتى إذا توسطوها (أحاطت) (¬١٠) بهم فأحرقتهم، قال: فأسلم تبع وكان رجلًا صالحًا. ⦗٥٣٩⦘ وأما عزير فإن بيت المقدس لما خرب ودرس العلم (ومزقت) (¬١١) (التوراة) (¬١٢) كان يتوحش في الجبال، فكان يرد عينا يشرب منها، قال: فوردها يوما فإذا امرأة قد تمثلت له، فلما رآها نكص، فلما أجهده العطش أتاها فإذا هي تبكي، قال: ما يبكيك؟ قالت: أبكي على ابني، قال: كان ابنك يرزق؟ قالت: لا، قال: كان يخلق؟ قالت: لا، قال: فلا تبكين عليه، قالت: فمن أنت؟ أتريد قومك؟ ادخل (هذه) (¬١٣) العين فإنك ستجدهم، قال: فدخلها، قال: فكان كلما دخلها زِيْد في علمه حتى انتهى إلى قومه وقد رد اللَّه إليه علمه، فأحيى لهم (التوراة) (¬١٤) وأحيى لهم العلم، قال: فهذا عزير. وأما سليمان فإنه نزل منزلًا في (سفر) (¬١٥) فلم يدر ما بعد الماء منه، فسأل من يعلم علمه فقالوا: الهدهد فهناك تفقده (¬١٦) (¬١٧).