لَيْلَةً مِنْ ذَاكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي , فَفَعَلْتُ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَ وَتَرَكْتُ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ , فَأَمْسَى الْمَسْجِدُ زاخًّا بِالنَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَثَبَتَ النَّاسُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا شَأْنُ النَّاسِ؟» فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ , قَالَ: «اطْوِي عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ» , فَفَعَلْتُ , فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ غَافِلٍ وَثَبَتَ النَّاسُ مَكَانَهُمْ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ إِلَى الصُّبْحِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْلَتِي غَافِلًا §مَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمُ , اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صُمْنَا مَعَ - [٢١٦] - رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا السَّابِعَةَ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ , ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا , فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ , فَقَامَ بِنَا حَتَّى كَانَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟ , قَالَ: «إِنَّهُ §مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَامَ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ , فَقُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ , ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا عَفَّانُ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ , فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ , حَتَّى كُنَّا رَهْطًا فَلَمَّا أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ؟ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَصَلِّهَا عِنْدَنَا , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَطِنْتَ لَنَا الْبَارِحَةَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ , وَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا هَاشِمُ بْنُ مَخْلَدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ , عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§يَجْمَعُ أَهْلَهُ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ , ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ لَيْلَةَ ثِنْتَيْ وَعِشْرِينَ , فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ , فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى ثُلُثَيِ اللَّيْلِ , ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا , فَيُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ لَا يَجْمَعُهُمُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , ثنا زِيَادُ بْنُ حُبَابٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «§قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ , ثُمَّ قُمْنَا مَعَهَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى خِفْنَا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ وَكُنَّا نُسَمِّيهِ السُّحُورَ» حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ , أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ §صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ "فَرَكَعَ , فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا , ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا , ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا , ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْغَدَاةِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةً ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا قَالَ: «إِنِّي §كَرِهْتُ وَخَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ»