مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن عبيد الغبري عن عبد الواحد بن زياد العبدي عن قدامة بن عبد الله عن جسرة بنت دجاجة العامرية عن خرجنا عمارا فوردنا الربذة فأتينا أبا ذر عن أبو ذر رضي الله عنه صلى بنا

ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا تَكَفَّأَتْ عَنْهُ الْعُيُونُ رَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَ خَلْفَنَا فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ يَتْلُو آيَةً وَاحِدَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِهَا وَيَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا يَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٨] ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ اللَّيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ سَأَلْتَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ بِهَا تَرْكَعُ وَبِهَا تَسْجُدُ وَبِهَا تَدْعُو، وَقَدْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، قَالَ: «§إِنِّي دَعَوْتُ لِأُمَّتِي» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ: مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكَرَ اللَّهِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ، أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ، وَلَا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ" وَكَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنْ أَحْوَالِي ثَلَاثًا لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ؛ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، أَوْ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ» - [١٤٩] - وَعَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَعَثْتَنِي أَسْمَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى السُّوقِ "وَافْتَتَحَتْ سُورَةَ الطُّورِ فَانْتَهَتْ إِلَى قَوْلِهِ: {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: ٢٧] فَذَهَبُتُ إِلَى السُّوقِ وَرَجَعْتُ وَهِيَ تُكَرِّرُ {وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: ٢٧] " وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي مَقَامٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فَأُرَتِّلُهَا وَأَتَدَبَّرُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا تَقُولُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ أَتَدَبَّرُهَا وَأُفَكِّرُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ» وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: كُنْتُ جَارًا لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، "وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقْرَأُ الْآيَةَ، ثُمَّ يَسْكُتُ قَدْرَ مَا حَدَّثْتُكَ وَذَاكَ طَوِيلٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ، قُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ التَّأْوِيلَ يُفْكِرُ فِيهِ" وَفِي رِوَايَةٍ: «رَكْعَتَانِ مُقْتَصَدَتَانِ فِي تَفْكِيرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَالْقَلْبُ سَاهٍ» وَقِيلَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: "كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعٍ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ حَسَنٌ، وَلَأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَسَلْنِي مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ، قَالَ زَيْدٌ: لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ وَأَقِفَ عَلَيْهِ" وَفِي رِوَايَةٍ: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشْرٍ، وَعَشْرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبْعٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَأَقِفُ عِنْدَ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقِفَ عِنْدَهُ، فَأَدْعُوا وَأَتَعَوَّذُ وَأَسْأَلُ» وَأَتَى تَمِيمٌ الدَّارِيُّ الْمَقَامَ «فَاسْتَفْتَحَ الْجَاثِيَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} جَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ» وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آيَةً، فَوَقَفَ عِنْدَهَا أَسْهَرَتْهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: "إِنِّي قَرَأْتُ آيَةً وَقَفْتُ - [١٥٠] - اللَّيْلَةَ عِنْدَهَا فَأَسْهَرَتْنِي حَتَّى أَصْبَحْتُ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكِونَ} [يوسف: ١٠٦] ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تُسْهِرُكُ إِنَّمَا عُنِيَ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} , {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [المؤمنون: ٨٨] , {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [المؤمنون: ٨٩] فَهُمْ يُؤْمِنُونَ هَهُنَا وَيُشْرِكُونَ بِاللَّهِ" وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: "لَأَنْ أَقْرَأَ: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وَالْقَارِعَةَ أُرَدِّدُهُمَا وَأَتَفَكَّرُ فِيهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ أَهُذُّ الْقُرْآنَ" وَرَدَّدَ سَعْدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ، ثُمَّ فِي النَّارِ يَسْجَرُونَ} [غافر: ٧١] مِرَارًا، وَقَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَقَرَأَ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٨١] ، فَرَدَّدَهَا بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَكَانَ يَبْكِي بِاللَّيْلِ حَتَّى عَمِشَ "وَقَالَ اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللَّهُ: عَنْ مَسْرُوقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «كَانَ يَقْرَأُ الرَّعْدَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ» وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ «يَجْعَلُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وِرْدَهُ» وَكَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لَمْ يَكَدْ يَحُزُّهَا، وَيَقُولُ: «يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ مَا أَمْلَأَكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ» وَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبُكَ؟ وَإِنَّمَا هِمَّتُكَ فِي آخِرِ سُورَتِكَ «- [١٥١] - وَكَانَ هَارُونُ بْنُ رَبَابٍ الْأُسَيْدِيُّ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ فَرُبَّمَا رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى يُصْبِحَ {قَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبَّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} وَيَبْكِي حَتَّى يُصْبِحَ» وَرَدَّدَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْلَةً {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: ١٨] حَتَّى أَصْبَحَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ فِيهَا مُعْتَبَرًا، مَا نَرْفَعُ طَرَفًا وَلَا نَرُدُّهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَى نِعْمَةٍ، وَمَا لَا نَعْلَمُهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ أَكْثَرُ» وَقَالَ أَبُوسُلَيْمَانَ:" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْخَوْفُ عَلَيْهِ أَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ وَالْخُشُوعُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ حُيَيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ بِـ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: ١] يُرَدِّدُهَا، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَعَادَ إِلَيْهَا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْتِمْهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ "

مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن عبيد الغبري عن عبد الواحد بن زياد العبدي عن قدامة بن عبد الله عن جسرة بنت دجاجة العامرية عن خرجنا عمارا فوردنا الربذة فأتينا أبا ذر عن أبو ذر ﵁: صلى بنا

ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا تَكَفَّأَتْ عَنْهُ الْعُيُونُ رَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَامَ خَلْفَنَا فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ يَتْلُو آيَةً وَاحِدَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِهَا وَيَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا يَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ اللَّيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ سَأَلْتَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ بِهَا تَرْكَعُ وَبِهَا تَسْجُدُ وَبِهَا تَدْعُو، وَقَدْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ، قَالَ: «إِنِّي دَعَوْتُ لِأُمَّتِي» وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفَقِيهِ: مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكَرَ اللَّهِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ، أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ، وَلَا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ " وَكَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ يَقُولُ: «لَوْ أَنِّي أَكُونُ كَمَا أَكُونُ عَلَى حَالٍ مِنْ أَحْوَالِي ثَلَاثًا لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ؛ حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، أَوْ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا شَهِدْتُ جِنَازَةً، وَمَا شَهِدْتُ جِنَازَةً قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي سِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ» ⦗١٤٩⦘ وَعَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَعَثْتَنِي أَسْمَاءُ ﵂ إِلَى السُّوقِ " وَافْتَتَحَتْ سُورَةَ الطُّورِ فَانْتَهَتْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] فَذَهَبُتُ إِلَى السُّوقِ وَرَجَعْتُ وَهِيَ تُكَرِّرُ ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧] " وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ ﵀: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: إِنِّي سَرِيعُ الْقِرَاءَةِ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي مَقَامٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فَأُرَتِّلُهَا وَأَتَدَبَّرُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا تَقُولُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ أَتَدَبَّرُهَا وَأُفَكِّرُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ» وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ﵀، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: كُنْتُ جَارًا لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، " وَكَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقْرَأُ الْآيَةَ، ثُمَّ يَسْكُتُ قَدْرَ مَا حَدَّثْتُكَ وَذَاكَ طَوِيلٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ، قُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ التَّأْوِيلَ يُفْكِرُ فِيهِ " وَفِي رِوَايَةٍ: «رَكْعَتَانِ مُقْتَصَدَتَانِ فِي تَفْكِيرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَالْقَلْبُ سَاهٍ» وَقِيلَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: " كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعٍ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ حَسَنٌ، وَلَأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ أَوْ عِشْرِينَ يَوْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَسَلْنِي مِمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ، قَالَ زَيْدٌ: لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ وَأَقِفَ عَلَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ: «لَأَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشْرٍ، وَعَشْرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبْعٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَأَقِفُ عِنْدَ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقِفَ عِنْدَهُ، فَأَدْعُوا وَأَتَعَوَّذُ وَأَسْأَلُ» وَأَتَى تَمِيمٌ الدَّارِيُّ الْمَقَامَ «فَاسْتَفْتَحَ الْجَاثِيَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ جَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ» وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵀ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ آيَةً، فَوَقَفَ عِنْدَهَا أَسْهَرَتْهُ حَتَّى أَصْبَحَ فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، فَقَالَ: " إِنِّي قَرَأْتُ آيَةً وَقَفْتُ ⦗١٥٠⦘ اللَّيْلَةَ عِنْدَهَا فَأَسْهَرَتْنِي حَتَّى أَصْبَحْتُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكِونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ لَا تُسْهِرُكُ إِنَّمَا عُنِيَ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ , ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٨] , ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٩] فَهُمْ يُؤْمِنُونَ هَهُنَا وَيُشْرِكُونَ بِاللَّهِ " وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: " لَأَنْ أَقْرَأَ: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ وَالْقَارِعَةَ أُرَدِّدُهُمَا وَأَتَفَكَّرُ فِيهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ أَهُذُّ الْقُرْآنَ " وَرَدَّدَ سَعْدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ، وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ، ثُمَّ فِي النَّارِ يَسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١] مِرَارًا، وَقَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، فَرَدَّدَهَا بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً وَكَانَ يَبْكِي بِاللَّيْلِ حَتَّى عَمِشَ " وَقَالَ اللَّيْثُ ﵀: عَنْ مَسْرُوقٍ ﵀: «كَانَ يَقْرَأُ الرَّعْدَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ» وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ «يَجْعَلُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وِرْدَهُ» وَكَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ﵀ إِذَا قَرَأَ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ لَمْ يَكَدْ يَحُزُّهَا، وَيَقُولُ: «يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ مَا أَمْلَأَكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ» وَقَالَ الْحَسَنُ: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبُكَ؟ وَإِنَّمَا هِمَّتُكَ فِي آخِرِ سُورَتِكَ «⦗١٥١⦘ وَكَانَ هَارُونُ بْنُ رَبَابٍ الْأُسَيْدِيُّ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ فَرُبَّمَا رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى يُصْبِحَ ﴿قَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبَّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَيَبْكِي حَتَّى يُصْبِحَ» وَرَدَّدَ الْحَسَنُ ﵀ لَيْلَةً ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] حَتَّى أَصْبَحَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ فِيهَا مُعْتَبَرًا، مَا نَرْفَعُ طَرَفًا وَلَا نَرُدُّهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَى نِعْمَةٍ، وَمَا لَا نَعْلَمُهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ أَكْثَرُ» وَقَالَ أَبُوسُلَيْمَانَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْخَوْفُ عَلَيْهِ أَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ وَالْخُشُوعُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ حُيَيٍّ ﵀، قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ بِـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] يُرَدِّدُهَا، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَعَادَ إِلَيْهَا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْتِمْهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.