المفاريد لأبي يعلى الموصلي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ , وَوَلَّتْ حِذَاءً , وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ أَصْغَى بِهَا أَحَدُكُمْ , وَأَنْتُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالُ لَهَا , فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ , فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَمَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا سَبْعِينَ عَامًا , وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ , أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا , وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الرِّحْلَةِ» , وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا