مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كُلُّهُ، عَلاَنِيَتُهُ وَسِرُّهُ, أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ أَبَدًا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي عَمَلاً زَاكِيًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي, قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم فَقُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ هَذَا الْكَلاَمَ أَجْمَعَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: ذَاكَ مَلَكٌ أَتَاكَ يُعَلِّمُكَ تَحْمِيدَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ. ١٧٤٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ مَيْمُونٍ، مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الرَّمْلَةِ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى, فَلَمَّا رَجَعَ كَانَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ، جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنْ يَمِينِهِ, وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ, فَطَارَا بِهِ, حَتَّى بَلَغَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ, فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ سَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي الْمَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ لِذِي الْعُلُوِّ بِمَا عَلاَ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ١٧٤٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْسٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ اللهِ بْنُ رِزْقٍ, أَبُو هُرَيْرَةَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ الْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ بِلَقْمَةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ. ١٧٤٩- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا قَحْذَمُ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَرْضِيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ, فَصَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ وَنِمْتُ, فَإِذَا أَنَا بِالأَبْوَابِ مُغْلَقَةٌ، وَإِذَا أَنَا بِحَفِيفِ أَجْنِحَةٍ، وَإِذَا وَاحِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِذَا قَالَهَا قَالُوهَا، فَقُلْتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ, وَهَؤُلاَءِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، قُلْتُ: وَمَا لِقَائِلِهَا مِنَ الْفَضْلِ؟ قَالَ: مَنْ قَالَهَا عَدَدَ لَيَالِ السَّنَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ, أَوْ يُرَى لَهُ. ١٧٥٠- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُكْسُومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَهْرًا فِي الْهَوَاءِ بِسَعَةِ الأَرْضِ كُلِّهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ, يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ النَّهَرِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَيَمْلَؤُهُ, وَيَسُدُّ مَا بَيْنَ أَطْرَافِهِ وَيَغْتَسِلُ بِهِ, فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ قَطَرَتْ مِنْهُ قَطَرَاتٌ مِنْ نُورٍ, فَتُخْلَقُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِجَمِيعِ تَسْبِيحِ الْخَلاَئِقِ كُلِّهِمْ.