لَنَا: «لَا تُجَالِسُوهُ، حَبَسَ رَجُلًا فِي السِّجْنِ، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَقَعَ السِّجْنُ عَلَيْهِ، قُمْ، فَأَخْرِجْهُ» أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَكُونُ لَنَا الْجَارُ يَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ وَالطَّبْلِ؟ قَالَ: " انْهِهِ، قُلْتُ: أَذْهَبُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَلَمْ يَنْتَهِ، يُجْزِئُنِي نَهْيِي لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَنْهَاهُ " أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَوْمِ يُؤْذُونَهُ بِالْغِنَاءِ؟ فَقَالَ: " تَقَدَّمْ إِلَيْهِمْ، وَانْهِهِمْ، وَأَجْمِعْ عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: السُّلْطَانُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا تُضَيِّعِ الْمَسْجِدَ " وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ، حَدَّثَهُمْ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ،: إِذَا أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يَنْتَهِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: " دَعْهُ، قَدْ أَمَرْتَهُ، وَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَيْهِ بِلِسَانِكَ وَجَوَارِحِكَ، لَا تَخْرُجْ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا تَرْفَعْهُ لِلسُّلْطَانِ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ، كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا تَلَاحَى قَوْمٌ قَالُوا: مَهْلًا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، مَهْلًا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ " وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: الرَّجُلُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، فَتَرَى لَهُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَسْكُتَ وَلَا يَتَكَلَّمَ؟ قَالَ: " إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلْيُغَيِّرْ بِمَا أَمْكَنَهُ، قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَمَرَهُ وَنَهَاهُ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ، تَرَى أَنَّهُ يَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ؟ ⦗٣٢⦘ قَالَ: أَمَّا السُّلْطَانُ فَمَا أَرَى ذَلِكَ "