يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: سِوَايَ " قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ مُحَمَّدٌ: هَكَذَا يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُقَدِّمَانِ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَذُو الِاثْنَيْنِ قَالَ: وَذُو الِاثْنَيْنِ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ أَحَدِ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيُدْخِلُ اللَّهُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ يَعْنِي أَكْثَرَ مِنْ مُضَرَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ بَعْضَ طُرُقِ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَشْفَعُ لَكَثِيرٍ مِنْ مُضَرٍ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ أَحَدٌ زَوَايَاهَا، وَمَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُقَدِّمَانِ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِهِمَا إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوْ ثَلَاثَةٌ، قَالَ: «أَوْ ثَلَاثَةٌ» ، قَالَتْ: أَوِ اثْنَيْنِ، قَالَ: «أَوِ اثْنَيْنِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أُعْلِمْتُ أَنَّ اسْمَ الْأُمَّةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَنْ قَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ، وَآخَرُ مَنْ أَجَابَ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى ⦗٧٤٤⦘ مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ يَعْظُمُ لِلنَّارِ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ أَحَدٍ زَوَايَاهَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ مِمَّنْ قَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِيبُوا إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ لَا مِنْ أُمَّتِهِ الَّذِينَ أَجَابُوهُ، فَآمَنُوا بِهِ، وَارْتَكَبُوا بَعْضَ الْمَعَاصِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: يَا فُلَانُ، قُمْ فَاشْفَعْ، فَيَقُومُ الرَّجُلُ، فَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَلِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَلِلرَّجُلِ، وَلِلرَّجُلَيْنِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقٍ ﵁، قَبْلَ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ، مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الصِّدِّيقُونَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَيِ الْأَفْضَلُ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥] ، فَيَكُونُ مِنْهُمْ صِدِّيقُونَ ⦗٧٤٥⦘ بَعْدَ نَبِيِّنَا الْمُصْطَفَى ﷺ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُ الْأَنْبِيَاءَ أَيْ غَيْرَ الصِّدِّيقِينَ الَّذِينَ قَدْ شُفِّعُوا قَبْلُ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّ الصِّدِّيقِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يَأْمُرُهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَشْفَعُوا، فَتَكُونُ هَذِهِ الشَّفَاعَةُ الَّتِي يَشْفَعُهَا الصِّدِّيقُونَ مِنْ أُمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَمْرِهِ، شَفَاعَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْآمِرُ، كَمَا قَدْ أَعْلَمْتُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِي، أَنَّ الْفِعْلَ يُضَافُ إِلَى الْآمِرِ، كَإِضَافَتِهِ إِلَى الْفَاعِلِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الشَّفَاعَةُ مُضَافَةً إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِأَمْرِهِ بِهَا، وَمُضَافَةً إِلَى الْمَأْمُورِ بِهَا، فَيَشْفَعُ؛ لِأَنَّهُ الشَّافِعُ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالرَّجُلُ لِلرَّجُلِ» وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ ⦗٧٤٧⦘ وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي لَرِجَالًا يَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ وَيُشَفَّعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَّامٍ، فَقَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا ⦗٧٤٨⦘ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ حَرَقْتَ بَنِيَّ فَيَخْرُجُونَ " وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفِلَسْطِينِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُخْرِجَنَّ اللَّهُ بِشَفَاعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَعْرِفُ أَبَا عِمْرَانَ الْفِلَسْطِينِيَّ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ وَرَوَاهُ سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو ظِلَالٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَمْكُثُ رَجُلٌ فِي النَّارِ، فَيُنَادَى أَلْفَ عَامٍ: يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا جِبْرِيلُ، أَخْرِجْ عَبْدِي مِنَ النَّارِ فَإِنَّهُ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَأْتِي جِبْرِيلُ النَّارَ، فَإِذَا أَهْلُ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى مَنَاخِيرِهِمْ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ، فَإِنَّهُ بِمَكَانِ كَذَا، وَكَذَا، فَيُخْرِجُهُ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﵎ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَيْ عَبْدِي، كَيْفَ رَأَيْتَ مَكَانَكَ، قَالَ: شَرُّ مَكَانٍ، وَشَرُّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ ⦗٧٥٠⦘ وَتَعَالَى: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷾ أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ " ثَنَاهُ أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا سَلَّامٌ