( 808 ) بَابُ الْبَيْتُوتَةِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ 2956 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ - يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ - ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، [عَنْ أَبِيهِ] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَمَكَثَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ ، وَيَتَضَرَّعُ ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ : حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، ظَاهِرُهَا خِلَافُ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى ، وَأَحْسَبُ أَنَّ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ لَا تُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ لَعَلَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى مِنًى ، فَإِذَا حُمِلَ خَبَرُ عَائِشَةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ ، وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا الْخَبَرِ ، وَخَبَرُ عَائِشَةَ مَا تَأَوَّلْتُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ : إِنَّ الْكَلَامَ مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ ، كَقَوْلِهِ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنْـزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ [قَيِّمًا] وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا . وَمَثَلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ، قَدْ بَيَّنْتُ بَعْضَهُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ ، وَسَأُبَيِّنُ بَاقِيَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ : وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ . فَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ : أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، فَقَدَّمَ : حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ، قَبْلَ قَوْلِهِ : ثُمَّ رَجَعَ ، كَمَا قَدَّمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خَلَقْنَاكُمْ قَبْلَ قَوْلِهِ : ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ، وَالْمَعْنَى : صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ خَلَقْنَاكُمْ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : حسان .
ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store