أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ البُيُوعِ فِي أَبْوَابِ الإفْلَاسِ أَنَّ المَالَ قَدْ يُضَافُ إِلَى المَالِكِ الَّذِي قَدْ مَلَكَهُ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: {اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ} فَأَضَافَ البِضَاعَةَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِمْ بِهَا طَعَامًا، وَإِنَّمَا كُنْتُ احْتَجَجْتُ بِهَا؛ لأَنَّ بَعْضَ مُخَالِفِينَا زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الغُرَمَاءِ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا المَالَ هُوَ مَالُ الوَدِيعَةِ، وَالغَصْبِ وَمَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ المَسْأَلَةَ بَيَانًا شَافِيًا فِي ذَلِكَ المَوْضِعِ. ٣٠٧- بَابُ اسْتِحْبَابِ إِهْدَاءِ مَا قَدْ غُنِمَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ أَهْلَ الحَرْبِ مِنْهُ مُغَايَظَةً لَهُمْ.