أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي ذِكْرِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُمْ بَاتُوا وَحْشًا لَيْسَ لَهُمْ عَشَاءٌ، وَبِعْثَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ لِيَقْبِضَ صَدَقَتَهُمْ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ غَيْرَهُ عنْ حَالِهِ. وَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دِلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ دَفْعِ صَدَقَةِ قَبِيلَةٍ إِلَى وَاحِدٍ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ تَفْرِقَةُ صَدَقَةِ كُلِّ امْرِئٍ، وَصَدَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى جَمِيعِ الْأَصْنَافِ الْمَوْجُودِينَ مِنْ أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِقَبْضِ صَدَقَاتِ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ مُصَدِّقِهِمْ. (١٠٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ يَجِدُ عَنْهَا غِنًى. يعْنِي مِنَ الْمَعَانِي، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، إِذْ هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ؟