صحيح ابن خزيمة (ط التأصيل)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٠١٩- فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا يَحيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخبَرني نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي عِنْدَ البَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ (١) السُّفْلَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الحَرَمِ، وَوَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الحَرَمِ، وَكَدَاءُ (٢) مِنَ الحَرَمِ، وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الحَرَمِ إِلَى العَلَامَاتِ الَّتِي أُعْلِمَتْ بَيْنَ الحَرَمِ وَبَيْنَ الحِلِّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ، وَكَدَاءٌ مِنْ مَكَّةَ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَمِنْ كَدَاءٍ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ، لِقَوْلِهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَجَمِيعُ الحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَكَّةَ، إِلاَّ أَنَّ المُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ البِنَاءِ المُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، يَقُولُ القَائِلُ: خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى، وَرَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي المَنَاسِكِ، وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الأَخْبَارِ، فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الحَرَمِ فَلَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
صحيح ابن خزيمة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٩٦١- فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدثنا، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، أَخبَرني نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي عِنْدَ البَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا دَالٌ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الحَرَمِ، وَوَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الحَرَمِ، وَكَدَاءٍ (١) مِنَ الحَرَمِ، وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الحَرَمِ إِلَى العَلاَمَاتِ الَّتِي أَعْلَمْتُ بَيْنَ الحَرَمِ وَبَيْنَ الحِلِّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ وَكَدَاءٌ مِنْ مَكَّةَ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَمِنْ كَدَاءٍ.
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ، لِقَوْلِهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَجَمِيعُ الحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَكَّةَ إِلاَّ أَنَّ المُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ البِنَاءِ المُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، يَقُولُ القَائِلُ: خَرَجَ فُلاَنٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى، وَرَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي المَنَاسِكِ وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الأَخْبَارِ، فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الحَرَمِ فَلاَ شَكَّ وَلاَ مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فأما حديث ابن عمر فإن بندارا حدثنا عن يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ دخل مكة من الثنية العليا التي عند البطحاء، وخرج من الثنية السفلى
نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.