٦٣ - حدثنا أبو يحيى المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: «دخلت على أبي بكر ﵁ أعوده، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال: كل امرئ مُصَبَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله ثم دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تَجِدُكَ؟ فقال: وجدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه. والثور يحمي جلده بروقه. قالت: ثم دخلت على بلال، فقلت: كيف تَجِدُكَ؟ فقال -ورفع عَقِيرَتَهُ -: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجِنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟ قالت عائشة: فدخلت على رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، قالت عائشة: ﵂ فقال النبي ﷺ: اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك، دعاك لأهل مكة، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللهم بارك لهم في صاعهم، وفي مدهم، وفي ثمرهم، وحَبِّبْها إلينا كحبنا مكة، أو أشد، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ أو قال: الْجُحْفَةِ» (٢).