أَخِي مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ أَرِنِيَ الَّذِي كنْتَ أَرَيْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوَسَى إنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ في طِيبِ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيابِ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله. فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، ْ وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِيَ لاَ أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلى شُكْرِهِ إلاَّ بِمَعُونَتِهِ. ثُمَّ (٢) قَالَ مُوسَى: إنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا بَعْدَكَ. قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْم إنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ تُمِلَّ (٣) جُلَسَاءَكَ إذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعِاءٌ، فَانْظُرْ