فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي في الزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزجْرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ! فَقَالَ: "ادْنُهْ" فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً، فَقَالَ: "أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأمَّهَاتِهِمْ". قَالَ: "أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ". قَال: "أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ". قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ". قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ". قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ". قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِت إلَى شَيْءٍ ... رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.