مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ عَلَى كتَابِ الله يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إلاَّ كَانُوا أَضْيَافاً لله، وَإلَّا حَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يَقُومُوا، أَوْ يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ. وَمَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ في طَلَبِ عِلْمٍ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ انْتِسَاخِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَدْرُسَ، إلاَّ كَانَ كَالْغَادِي الرَّائِحِ في سبِيلِ الله، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه إسماعيل بن عياش، وهو مختلف في الاحتجاج به (مص: ١٩١). ٥٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ". رواه أبو يعلى (١)، وفيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: لم أر لَهُ حديثاً منكراً، وهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك. ٥٠٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ لاَ يُرِيدُ إلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامّ (٢) حَجُّهُ". رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله موثقون كلهم. ٥٠٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (١) عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنْ دَخَلَ مَسْجِدِي هذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ، كانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجاهِدِ في سَبِيلَ الله. وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذي يَرَى مَا يُعْجِبُهُ، وَهُوَ شَيْءٌ لِغَيْرِهِ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب، وثقه البخاري، وابن حبان، وضعفه النسائي وغيره، ولم يستندوا في ضعفه إلا إلى أنه محدود، وسماعه صحيح. ٥٠٨ - وَعَنْ صفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإنَ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِلْمُتَعَلِّمِ وَالْعَالِمِ. رواه الطبراني (١) في الكبير، وهو عند الترمذي (٢)، خلا ذكر العالم (٣)، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف.