إبْلِيسُ لَرَبِّهِ: يَا رَبِّ أَهْبَطْت آدَمَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ (٢) فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟. قالَ: رُسُلُهُم المَلاَئكَةُ والنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُم التَوْراَةُ والإنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالفُرْقَانُ. قَالَ: فَمَا كِتَابِي؟. قَالَ: كِتَابُكَ الوَشْمُ، وَقِرَاءَتُكَ الشِّعْرُ، وَرسُلُكَ الْكَهَنَةُ، وَطَعَامُكَ مَا لا يُذْكَرُ اسْمُ الله عَلَيْهِ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَصِدْقُكَ الْكِذْبُ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّامُ، وَمَصَايِدُكَ النِّسَاءُ، وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمَارُ، وَمَسْجِدُكَ الَأسْوَاقُ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن صالح الأيلي، ضعفه العقيلي. قلت: ويأتي حديث أبي أمامة في أواخر الأدب (٢)، في "الشعر" مثل هذا أو أتم إن شاء الله. ٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ، بَعَثَ جُنُودَهُ فَيقُولُ: مَنْ أَضَلَّ اليَومَ مُسْلِمًا (ظ: ١٨) أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. فَيقُول: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّج. وَيَجِيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ. وَيَجِيءُ لهذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه عطاء بن السائب (مص: ١٧٧)، وبقية رجاله ثقات.