يَقُولُ: "مَنْ تَعَظَّمَ في نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ في مِشْيَتِهِ، لَقِيَ الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح. ٣٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ". رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، وفيه محمد بن كثير المصيصي شديد الضعف. ٣٥٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيد، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ (مص: ١٤٩) حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ". قَالُوا: يَا رَسَولَ الله، هَلَكْنَا. وَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا في قُلُوبِنَا مِنْ ذَاتِ الْكِبْرِ؟ وَأَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ لَبِسَ الصُّوفَ أَوْ حَلَبَ الشَّاةَ أَوْ أَكَلَ مَعَ مَا مَلَكَتْ يَمينُهُ، فَلَيْسَ في قَلْبِهِ -إنْ شَاءَ الله- الْكِبْرُ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، منكر الحديث جداً. ٣٦٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ يقُولُ: العِزُّ إزَارِي، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِيهِمَا، عَذَّبْتُهُ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، والصغير، وفيه عبد الله بن الزبير والد أبي أحمد، ضعفه أبو زرعة وغيره. ٣٦١ - وَعَنْ فَضَالَة بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله رِدَاءَهُ، فَإنَّ (ظ: ١٥) رِدَاءَهُ الْكِبْرُ، وَإزَارَهُ الْعِزُّ، وَرَجُلٌ في شَكٍّ مِنْ أَمْرِ الله، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَتِهِ". رواه الطبراني (١) في الكبير هكذا. ورواه (٢) البزار مطولاً ويأتي في "باب الكبائر" ورجاله ثقات. ٣٦٢ - وَعَنْ (١) عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمِ أَنَّهُ مَرَّ في السُّوقِ وَعَلَيْهِ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هذَا وَقدْ أَغْنَاكَ الله عَنْ هذَا؟. قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْمَغَ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، وإسناده حسن. ٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ (مص: ١٥٠) كَانَ آخِذاً بِيَدِ أَبِي مُوسَى في بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَى عَلَى سَائِلَةٍ في الطَّرِيقِ تُسْفِي الرِّيَاحُ في وَجْهِهَا. فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى تَنَحَّيْ عَنْ سَنَنِ (١) رَسُولُ الله ﷺ. فَقَالَتْ لَهُ: هذَا الطَّرِيقُ لَهُ مُعَرَّضَاً فَلْيَأْخُذْ حَيْثُ (٢) شَاءَ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُوسَى حَتَّى كَبَا (٣) لِذَلِكَ، وَعَرَفَ رَسُولُ الله ﷺ ذلِكَ في وَجْهِهِ فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوسَى اشْتَدَّ عَلَيْكَ مَا قَالَتْ هذِهِ السَّائِلَةُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ شقَّ عَلَيَّ حِينَ اسْتَخَفَّتْ بِمَا قُلْتُ لَهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللِّه ﷺ. فَقَالَ: "لاَ تُكَلِّمْهَا فَإنَّهَا جَبَّارَةٌ". فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا هذِهِ فَتَكونَ جَبَّارَةً؟. فَقَالَ: "إنْ لاَ يَكُنْ (٤) ذلِكَ في قُدْرَتِهَا، فَإنَّهُ في قَلْبِهَا. رواه الطبراني (٥) في الكبير، وفيه بلال بن أبي بردة. ٣٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ في طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لَهَا رَجُل: الطَّرِيقَ!. فَقَالَتْ: الطَّرِيقُ ثُمَّ. فَقَال النَّبِيُّ: "دَعُوهَا، فَإنَّهَا جَبَّارَة". رواه الطبراني (١) في الأوسط، وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب، ورواه البزار وضعفه بِرَاوٍ آخر. ٣٦٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ في مَسِيرٍ لَهُ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَنْظُرُ: هَلْ في الطَّرِيقِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ رَسُولُ الله ﷺ فَيُمِيطُهُ، فَإذَا هُوَ بِإمْرَأَةٍ عَجُوزٍ. قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قلت: ذكر هذا في ترجمة أبي الطفيل (١)، والذي قبله في ترجمة أبي موسى، فلا أدري أحاله على أي شيء والله أعلم (مص: ١٥١). ٧٢ - (باب في قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ونحو هذا) ٣٦٦ - عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [وَلاَ يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ] (٢)، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ -أَوْ سَرَفٍ (٣) - وَهُوَ مُؤْمِن". رواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير، والبزار وفيه مدرك بن عمارة، ذكره ابن حبان في "الثقات" وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِق حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ (١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، بطوله، والبزار. وروى أحمد منه "لاَ يَزْنِي الزاني، وَلاَ يَسْرِقُ" فقط، وفي إسناد أحمدَ، ابنُ لهيعة، وفي إسناد الطبراني معلي بن مهدي، قال أبو حاتم: يحدث أحياناً بالحديث المنكر، وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ مُرَّ بِرَجُلٍ قَد ضُرِبَ في الْخَمْرِ عَلَى بَابِهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ هذَا؟. قُلْتُ: رَجُلٌ أُخِذَ (١) سَكْرَانَ فَضُرِبَ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ الله، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "لاَ يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ -يَعْنِي الْخَمْرَ- وَلاَ يَزْنِيْ الزَّانِي [حِينَ يَزْنِي] (٢) وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، (مص: ١٥٢) وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فِيها أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإيَّاكُمْ وَإيَّاكُمْ". رواه أحمد (٣)، والبزار ببعضه، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، ورجال البزار رجال الصحيح. ٣٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لاَ يَزْني الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُو مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، [وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِن] (٢)، وَلاَ يَنْتِهَبُ نُهْبَةً تُشْرِفُ النَّاسَ إلَيْه وَهُوَ مُؤْمِنٌ". رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه أحمد، ويحيى بن معين.