أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لاَ يُعَذِّبُنِيَ الله فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". رواه أبو يعلى (١)، ورجاله ثقات (٢). ٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ (٣) بِالله وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ". رواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق. ٧ - (باب في الوسوسة (مص: ٣٨)) ٨١ - عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ، ﵁ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَألْتُ رَسُولَ الله ﷺ: مَاذَا يُنْجْيِنَا مِمَّا يُلْقِي الشَيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ، فَلَمْ يَقُلْهُ". رواه أحمد (٢) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات، والأكثر على تضعيفه. ٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ -يَعْنِي: ابْنَ ثَابِتٍ- أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَأتِي الشَيْطَانُ اْلإنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟. فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اْلأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ" (١). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، بإسناد فيه ابن لهيعة. ٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ. قَالَ: "إنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول: مَنْ خَلَقَكَ؟. فَيَقُولُ. الله. فَيَقولُ: مَنْ (١) خَلَقَ الله؟. فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ، فَإنَّ ذلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ" (٢). رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات. ٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْا إلَى رَسُولِ الله ﷺ ما يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ شَيْئاً لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ (٣) أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ النَبي ﷺ: "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ" (١). رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى: أَنَّ (مص: ٣٩) رَجُلاً قَالَ لِعَائِشَةَ: إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (٢) عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: "إنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهذَا الْمُؤمِنُ". وفي إسناده شهر بن حوشب. ٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنّ َعُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَاشتَكَى ذَلِكَ إلَيْهِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٣). فَقَالَ أيْنَ هُوَ؟. قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ. فَانْطَلَقَا (١) إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟. قَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ. مَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟. [فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ (٢): فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، (٣) فِي أَنْفُسِنَا؟ فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ". رواه أبو يعلى (٤)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وثقه ابن (مص: ٤٠) حبان والأكثر على تضعيفه والله أعلم. ٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ الله، أرَأَيْتَ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَيْءِ الَّذِي لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "تِلْكَ مَحْضُ اْلإيمَانِ". رواه أبو يعلى (١) ورجاله رجال الصحيح [إلا يزيد بن أبان الرقاشي] (٢). ٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّا نَكونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ حَتَّى إذَا فَارَقْنَاكَ نَكون عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكمْ؟. قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ. قَالَ (٣): "لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ". رواه أبو يعلى (٤)، والبزار، إلا أن البزار قال: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُكمْ؟. قَالُوا: اللهُ رَبُّنَا فِي السِّر وَالْعَلاَنِيَةِ". ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. ٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ الشَيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ، ذلِكَ. فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ" (١). رواه الطبراني في الأوسط (ظ: ٤)، والكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني. ٨٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ ﷺ إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الشَّيْءَ لَأنْ أَكونَ، حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: "ذَاكَ صرِيحُ الإيمَانِ" (١). رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني منتصر (٢).