(مص: ١١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ مَا هِي؟ هِيَ كَلِمَةُ الإخْلاَصِ [التِيِ] (٢) أَلْزَمَهَا الله ﵎ مُحَمَّداً ﷺ وَأَصْحَابَهُ. وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوى الّتِي أَلاَصَ (٣) عَلَيْهَا نَبِيُّ الله ﷺ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلَهَ إلَّا الله (٤). قُلْتُ: لِعُمَرَ حَديثٌ رَوَاهُ ابن ماجة (٥) بغير هذا السياق، ورجاله ثقات، رواه أحمد. ٦ - وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَأنا رَدِيفُهُ فَ قَالَ رَسولُ الله ﷺ: "يَا سُهَيْلُ بْنَ الْبَيْضَاءَ" وَرَفَعَ بِهَا صوْتَهُ، مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاَثاً -كلُّ ذلِكَ يُجيْبُهُ سُهَيْلٌ. فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ فَظَنُّوا أَنَّهُ يُريدُهُمْ، فَحَبَسَ مَن كَان بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إله إلاَّ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَةَ". رواه أحمد (١) والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد (٢) بن الصَّلْت: قال ابن أبي حاتم: قد (٣) روى عن سهيل بن بيضاء مرسلاً (٤) وابن عباس (٥) متصلاً. ٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِي نَفَرٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ (١): "أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله صَادِقاً بِهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ نُبَشِّرُ النَاسَ. فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ ﵁ فَرَجَعَ بِنَا إلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عُمَر: يَا رَسُولَ الله إذَنْ يَتَّكِلُ الناسُ، فَسَكَتَ رسولُ الله ﷺ. رَواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.