انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لم يكد أَن يرفع رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: "رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ" فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْجَلَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّار حَتَّى جعلت أتبعهَا حَتَّى خفت أَنْ تَغْشَاكُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرِونَكَ" قَالَ: "فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحَمَيرِيَةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نُهِشَتْ فِي النَّارِ وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَا دَعْدَعٍ يدْفع فِي النَّار بِقَضِيبِهِ ذِي شُعْبَتَيْنِ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّار على محجنه يتَوَكَّأ". قلت لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيح غير هَذَا.