هَذِهِ الأَنْبِيَاءُ: قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ، أَوْ قَالَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْيعَ الأُمَمِ، إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ، وَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِى الْعَرَقِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ. قَالَ: قَالَ لِعِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: ذَهَبَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ فقَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَقِىَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى، وَلَا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ لَهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَشُفِّعْتُ فِى أُمَّتِى أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّى، ﷿، فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلَاّ شُفِّعْتُ حَتَّى أَعْطَانِى اللَّهُ، ﷿، مِنْ ذَلِكَ، أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ. قلت: لأنس أحاديث فى الصحيح فى الشفاعة غير هذا.