٤٥٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ حَمَّادٌ: أَظُنُّهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا [قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ] ، قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ [ابْنِ فَارِسٍ] ، وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، وَقَالَ: أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ نُوحًا ﷺ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لابْنِهِ: إِنِّى قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ، آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِى كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ فِى كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ العظيم وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَىْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ، قَالَ: قُلْتُ، [أَوْ قِيلَ] : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا نَعْلانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ قَالَ: لَا، قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هُوَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فهو أَنْ يَكُونَ لأَحَدِنَا ⦗٢٨٧⦘ أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْكِبْرُ؟ قَالَ: سَفَهُ الْحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ.