تِلْكَ السَّاعَةَ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أُنْسِيهَا. وَهَذَا مِنَ الجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ؛ أَنَّ العَالِمَ قَدْ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَاهُ، عِنْدَ ذِكْرِي طَعْنَ مَنْ طَعَنَ فِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم لِحِكَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ شِهَابٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ (ح) . - وَخَبَرُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِالتَّكْبِيرِ، هُوَ مِنْ هَذَا الجِنْسِ أَيْضًا، قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ، بَعْدَ مَا سُئِلَ عَنْهُ: لاَ أَعْرِفُهُ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ. ١٧٤١- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدثنا فُلَيْحٌ (ح) وَحَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلاً، وَقَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدثنا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الجُمُعَةِ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْهَا، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ.