١٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنى أَبِى، حَدَّثَنَا هَاشِمُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ، يَعْنِى ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِىُّ، قَالَ: كَانَ أَبِى الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ مَكَّةَ [فِى زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِى اللَّه عَنْه إِلَى مَكَّةَ] ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ، فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلاً، فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ، وَلَمْ آمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ فِى هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِىٌّ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِىٍّ فَجَاءَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى عَلِىٍّ حِينَ جَاءَ وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بَأْسٌ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلِىٌّ، وَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِىَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ. قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ عَلِىٌّ: أُشْهِدُ اللَّهَ رَجُلاً شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِىَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ. قَالَ: فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ مِنَ الاثْنَىْ عَشَرَ، قَالَ: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، فَدَخَلَ رَحْلَهُ، وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ. قلت: روى أبو داود منه قصة قائمة الحمار من غير ذكر عدة من شهد.