غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أَخِيه احتسبي طوقك فَإِن الْأَمَانَة الْيَوْم فِي النَّاس لقَلِيل.
غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ وَالإِسْلامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أَخِيه احتسبي طوقك فَإِن الْأَمَانَة الْيَوْم فِي النَّاس لقَلِيل.
غَيِّرُوا هذَا مِنْ شَعْرِهِ" . ثُم قَامَ أبُو بَكْرٍ وَأخَذَ بِيَدِ اخْتِهِ فَقَالَ: أنْشُدُ اللهَ وَالإسْلاَمَ طَوْقَ أُخْتِي ، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أخيَّة احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَإِنَّ الأمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاس لَقَلِيلٌ
أبُو قُحَافَةَ لابْنَةٍ لَهُ مِنْ أصْغَرِ (١٣٢/ ٢) وَلَدِهِ: أيْ بُنَيَّةُ، أظْهِرِينِي (٢) عَلَى أبِي قُبَيْسٍ. قَالَتْ: وَقَدْ كُف بَصَرُهُ، فَاَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟. قَالَتْ: أرَى سَوَاداً مُجْتَمِعاً. قَالَ: تِلْكَ لِمُقْبِلٍ (١). قَالَتْ: وَأرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ ذلِكَ السَّواد مُقْبِلاً وَمُدْبِراً. قَالَ: ذلِكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ (٢)، يَعْنِي الّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيتَقَدَّمُ إلَيْهَا. ثُمّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعَي بِي إلَى بَيْتِي. فَانْحَطَّت بِهِ قَتَلقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أتَاهُ أبُو بَكْرِ ﵁ بِأبِيهِ يَقُودُة، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: "هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتى أكونَ أنَا آتِيَهُ؟ ". قَالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رسول الله، هُوَ أحَقُّ أنْ يَمْشِي إلَيْكَ مِنْ أنْ تَمْشِيَ إلَيْهِ. فَأجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُم قَالَ لَهُ: "أسْلِمْ" فَأسْلَمَ. قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَكَأن رَأسَهُ ثَغَامَةٌ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "غَيِّرُوا هذَا مِنْ شَعْرِهِ". ثُم قَامَ أبُو بَكْرٍ وَأخَذَ بِيَدِ اخْتِهِ فَقَالَ: أنْشُدُ اللهَ وَالإسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي (٤)، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أخيَّة احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَإِنَّ الأمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاس لَقَلِيلٌ (١)