مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: ْ إنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فآجِرْني فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا" . فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ "أبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْر مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَسَلمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى. وَأَنَّي امرَأَة مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً . فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهً، فَقَالَ: "ارْجِعْ إلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا، قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأسْأَلُ الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّيَ امْرَأةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ.