إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَلا يُصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَصْرِفُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَن مُحَمَّد بن اسمعيل الْبُخَارِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًّا بِدَرَجَتَيْنِ مِنَ الطَّرِيقِ الأَوَّلِ وَعَالِيًّا مِنْ طَرِيقِنَا الثَّانِي بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ قَالَ مُحَمَّدُ بن اسمعيل الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي تَوْبَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًّا مِنَ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَقَالَ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ رَاوِيًّا غَيْرَ مَمْطُورٍ أَبِي سَلامٍ فَتَرَكَاهُ قَالَ وَالْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الأَئِمَّةِ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ قُلْتُ إِنْ كَانَ الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ هُوَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ كَمَا فَعَلَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَكَذَا الْبُخَارِيُّ فِي الْمَتْنِ