المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
تَلا قُرْآنًا: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: ١٥٩] .
ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [المائدة: ٦٥] إِلَى قَوْلِهِ: {سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [المائدة: ٦٦] .
ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف: ١٨١] .
بَابٌ: فِي افْتِرَاقِ الأُمَمِ
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا أَعْرِفُ هَذَا» ؟ قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: «مَا أَعْرِفُهُ» ؟
قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا.
هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» .
فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ» ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «قُمْ فَاقْتُلْهُ» .
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟ قَالَ: لا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي وَرَأَيْتُ لِلصَّلاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ.
قَالَ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ.
اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْه» .
فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي.
فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟ فَقَالَ: لا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَسْتَ بِصَاحِبِهِ.
قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ» .
فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ.
فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ» ؟
قَالَ: لا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ فِي أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ» .
ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأُمَمِ فَقَالَ: «تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ مُوسَى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ.
وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ» .
قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَمَاعَاتُ» .
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلا قُرْآنًا: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] .
ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٦] .
ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١] .
بَابٌ: فِي افْتِرَاقِ الأُمَمِ