بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {حم ١} تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {٢} [فصلت: ١-٢] . حَتَّى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: ١٣] . فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا. «لا» . فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلا كَلَّمْتُهُ. قَالُوا: هَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَصَّبَهَا بِنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: ١٣] " . قَالُوا: وَيْلُكَ. يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلا تَدْرِي مَا قَالَ. قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ. بَابٌ: فِي مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلامَةِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ