حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا لا أَدْرِي مَا عُدِلَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ لا تُصِيبُ أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ؛ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنَّا إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ ". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَلَيْسَ وَلَيْسَ؟ ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ. فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُهَا؛ فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فِيَّ خِلالا ثَلاثًا: أَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ. وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ. وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ هَهُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي أَحَدٌ شَاهِدًا فَيُزَوِّجُنِي. فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ. فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا تَرُدِّينَهُ؟ فَقَالَتْ: يَابْنَ الْخَطَّابِ فِيَّ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ؛ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي» . فَقَالَتْ لابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ. فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَنْقُصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةً» . قَالَ ثَابِتٌ لابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا أُعْطَى فُلانَةً؟ قَالَ: «جَرَّتَيْنِ تَضَعُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحًى، وَوِسَادَةَ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ» . ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْ زَيْنَبَ أَصْغَرَ وَلَدِهَا فِي حِجْرِهَا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهَا انْصَرَفَ وَكَانَ حَيِيًّا كَرِيمًا. ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ.