رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ، وَنَحْنُ فِي فَارِعٍ يَوْمَئِذٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ، قُلْتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ». - لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ -. قُلْتُ: حَدِيثُ أَسْمَاءَ فِي الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ: قَالَتْ: «رَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﷿ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَذِكْرِ اللَّهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ خَمْسِينَ أَلْفًا - أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا - يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ١٨٧١١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا لَا يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ رَبِّي مَاجِدًا كَرِيمًا، أَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّتِي لَا تَبْلُغُ هَذَا أَوْ تُكْمِلُ هَذَا، فَقَالَ: أُكْمِلُهُمْ لَكَ مِنَ الْأَعْرَابِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ، وَاضْطَرَبَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ فَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ عُمَيْرٍ، وَقِيلَ: عُمَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ: عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ بِلَالٍ.