إِنَّ آخِرَ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: رَجُلٌ يَتَقَلَّبُ عَلَى الصِّرَاطِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، كَالْغُلَامِ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ يَعْجَزُ عَنْ عَمَلِهِ أَنْ يَسْعَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، بَلِّغْ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي، إِنْ نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلْتُكَ الْجَنَّةَ أَتَعْتَرِفُ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَئِنْ نَجَّيْتَنِي مِنَ النَّارِ لَأَعْتَرِفَنَّ لَكَ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، فَيَجُوزُ الْجِسْرَ، وَيَقُولُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ: لَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبِي وَخَطَايَايَ لَيَرُدُّنِي إِلَى النَّارِ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي اعْتَرِفْ لِي بِذُنُوبِكَ وَخَطَايَاكَ أَغْفِرْهَا لَكَ، وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ [لَا]: وَعَزَّتِكَ، مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ، وَلَا أَخْطَأْتُ خَطِيئَةً قَطُّ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي، إِنَّ لِي عَلَيْكَ بَيِّنَةً، فَيَلْتَفِتُ الْعَبْدُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَرِنِي بَيِّنَتَكَ، فَيُنْطِقُ اللَّهُ جِلْدَهُ بِالْمُحَقَّرَاتِ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ الْعَبْدُ يَقُولُ: يَا رَبِّ عِنْدِي وَعَزَّتِكَ الْمُضْمَرَاتُ، فَيُوحِي اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: عَبْدِي، أَنَا أَعْرَفُ بِهَا مِنْكَ، اعْتَرِفْ لِي بِهَا أَغْفِرْهَا لَكَ، وَأُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ، فَيَعْتَرِفُ الْعَبْدُ بِذُنُوبِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، يَقُولُ: هَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، فَكَيْفَ بِالَّذِي فَوْقَهُ؟!» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَضُعَفَاءُ فِيهِمْ تَوْثِيقٌ لَيِّنٌ. ١٨٦٧٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ مَرَّ بِهِ رَبُّهُ ﷿ فَقَالَ لَهُ: قُمْ. فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَابِسًا، فَقَالَ: وَهَلْ أَبْقَيْتَ لِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. لَكَ مِثْلُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هُبَيْرَةَ بْنِ مَرْيَمَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَكَرْتُهُ فِي بَابٍ جَامِعٍ فِي الْبَعْثِ، وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. ١٨٦٧٤ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ١٨٦٧٥ - عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ النَّاسِ ". قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَكَذَلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ. ١٨٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أُمَّتِي مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا، وَسَائِرُ الْأُمَمِ أَرْبَعُونَ صَفًّا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ١٨٦٧٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا؟ ". فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا؟ ". قَالُوا: فَذَاكَ أَكْثَرُ [قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشِّطْرُ؟ " قَالُوا: فَذَلِكَ أَكْثَرُ]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا» ". قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْحَارِثِ بْنِ حُصَيْرَةَ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وُثِّقَ. ١٨٦٧٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَهْلُ الْجَنَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا، أَنْتُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا، وَالنَّاسُ سَائِرُ ذَلِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.