أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَدْعُونِي رَبِّي فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَبَّيْكَ فِي صَانَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٥١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فَأَوَّلُ مَنْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - يَتَكَلَّمُ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ ". فَهَذَا قَوْلُهُ: " عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥١٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَشْفَعُ لِأُمَّتِي حَتَّى يُنَادِيَنِي رَبِّي ﵎ فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَارِيُّ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مُشْرِقَ الْوَجْهِ يَتَهَلَّلُ، فَقُمْنَا فِي وَجْهِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَرَّكَ اللَّهُ إِنَّهُ لَيَسُرُّنَا مَا نَرَى مِنْ إِشْرَاقِ وَجْهِكَ وَتَطَلُّقِهِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي آنِفًا فَبَشَّرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَعْطَانِيَ الشَّفَاعَةَ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: " لَا ". فَقُلْنَا: فِي قُرَيْشٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: " لَا ". فَقُلْنَا: فِي أُمَّتِكَ؟ قَالَ: " هِيَ فِي أُمَّتِي لِلْمُذْنِبِينَ الْمُثْقَلِينَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرِيُّ مُتَأَخِّرٌ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٥١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ أَنَا لِشِرَارِ أُمَّتِي ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُولُ اللَّهِ، لِخِيَارِهِمْ؟ قَالَ: " أَمَّا شِرَارُ أُمَّتِي فَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي، وَأَمَّا خِيَارُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِأَعْمَالِهِمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ جَمِيعُ بْنُ ثَوْبٍ الرَّجَمِيُّ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ بِالتَّصْغِيرِ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رِوَايَاتُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ وَأَهْلُ الْأَعْرَافِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، وَهُوَ وَضَّاعٌ. ١٨٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ; لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَأُ، تَرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ؟ لَا. وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّائِينَ». قَالَ زِيَادٌ: أَمَا إِنَّهَا نَحْنُ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ» ". وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.