لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مِزْعَةُ لَحْمٍ ". وَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ﷺ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ، ثُمَّ مُوسَى ﷺ فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَشْفَعُ فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ قَوْلِهِ: " فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَى آخِرِهِ ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٥٠٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ. قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: " أَنَا صَاحِبُكُمْ ". فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: " مُحَمَّدٌ ". فَيُفْتَحُ لَهُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ فَيَسْجُدُ، فَيُنَادَى: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.