رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُلْفَيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي. فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ". قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: " لَسْتَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ١٨٤٧١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ: أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٤٧٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَرْضُهُ؟ قَالَ: " مَا بَيْنَ أَيْلَةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - إِلَى مَكَّةَ، فِيهِ مَكَاكِيُّ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، لَا يَتَنَاوَلُ مُؤْمِنٌ مِنْهَا فَيَضَعُهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ آخَرُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ مِنْ ثِقَةٍ، وَدُونَهُ ثِقَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ. ١٨٤٧٣ - وَعَنِ الْفَرَزْدَقِ قَالَ: «قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا فَرَزْدَقُ، إِنِّي أَرَاكَ صَغِيرَ الْقَدَمَيْنِ، فَإِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا عِنْدَ الْحَوْضِ مَكَانٌ فَافْعَلْ ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " حَوْضِي مَا بَيْنَ عَمَّانَ وَأَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، آنِيَتُهُ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا» ". ١٨٤٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّ لِي حَوْضًا يَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَيَثْرِبَ» ". قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْفَرَزْدَقُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ.