قَالَ: «يُقْبِلُ الْجَبَّارُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجِسْرِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا يُجَاوِزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ، فَيَنْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْصِفُ الشَّاةَ الْجَمَّاءَ مِنَ الشَّاةِ الْعَضْبَاءِ بِنَطْحَةٍ تَنْطَحُهَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٨٤١٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِمَا يَرْجُو أَنَّهُ يَنْجُو بِهَا، فَلَا يَزَالُ رَجُلٌ يَجِيءُ قَدْ ظَلَمَهُ بِمَظْلَمَةٍ فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَيُعْطَى الْمَظْلُومُ حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَجِيءُ مَنْ يَطْلُبُهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمْزَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٨٤١٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: «خَرَجْتُ غَازِيًا، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِحِمْصَ خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ لِأَشْتَرِيَ مَا لَا غِنًى لِلْمُسَافِرِ عَنْهُ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قُلْتُ: لَوْ أَنِّي دَخَلْتُ فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ، وَمَكْحُولٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ. فَقَامُوا وَقُمْتُ مَعَهُمْ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ رَقَّ وَكَبِرَ، وَإِذَا عَقْلُهُ وَمَنْطِقُهُ أَفْضَلُ مِمَّا نَرَى مِنْ مَنْظَرِهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا حَدَّثَنَا أَنْ قَالَ: إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ بَلَاغِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ، وَحُجَّتِهِ عَلَيْكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ بَلَّغُوا مَا سَمِعُوا، فَبَلِّغُوا مَا تَسْمَعُونَ: ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿: رَجُلٌ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ﷿ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جِسْرًا لَهُ سَبْعُ قَنَاطِرَ، عَلَى أَوْسَطِهِ الْعُصَاةُ، فَيُجَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى قِيلَ لَهُ: مَاذَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: " ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] ". قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْضِ دَيْنَكَ. فَيَقُولُ: مَا لِي شَيْءٌ، وَمَا أَدْرِي مَا أَقْضِي مِنْهَا! فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قِيلَ: قَدْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ. فَيُقَالُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِ مَنْ يَطْلُبُهُ، فَرَكِّبُوا عَلَيْهِ، فَلَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّ رِجَالًا يَجِيئُونَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَمَا يَزَالُ يُؤْخَذُ لِمَنْ يَطْلُبُهُمْ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَكِلَاهُمَا وُثِّقَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةٌ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.