إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ مَنْ عُبِدَ، وَأَنْصَرُ مَنِ ابْتُغِيَ، وَأَرْأَفُ مَنْ مَلَكَ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى، أَنْتَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَالْفَرْدُ لَا يَهْلَكُ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَكَ، لَنْ تُطَاعَ إِلَّا بِإِذْنِكَ، وَلَنْ تُعْصَى إِلَّا بِعِلْمِكَ، تُطَاعُ فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى فَتَغْفِرُ، أَقْرَبُ شَهِيدٍ، وَأَدْنَى حَفِيظٍ، حُلْتَ دُونَ الثُّغُورِ، وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي، وَكَتَبْتَ الْآثَارَ، وَنَسَخْتَ الْآجَالَ، الْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِيَةٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، الْحَلَالُ مَا أَحْلَلْتَ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ، وَالدِّينُ مَا شَرَعْتَ، وَالْأَمْرُ مَا قَضَيْتَ، وَالْخَلْقُ خَلْقُكَ، وَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَأَنْتَ اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ. أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ، وَبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، أَنْ تَقْبَلَنِي فِي هَذِهِ الْغَدَاةِ - أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ - وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ١٧٠١٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ (الَّذِي وَفَّى)؟ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ» ". حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ضُعَفَاءُ وُثِّقُوا. ١٧٠١١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ ; كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، وَاسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٧٠١٢ - «وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ، قَالَ: فَنَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ، وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ: هَذَا خَلْقُ الْجِنِّ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي، قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَجِئْنَا نُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ، قَالَ: فَمَا يُنْجِينَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " صَدَقَ الْخَبِيثُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَفِي مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ١٧٠١٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي بَيْتٍ ; لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ، أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَخَوَاتِيمَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٧٠١٤ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ مَا انْصَرَفْنَا مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، قَالَ: ادْخُلُوا، قُلْنَا: نَنْتَظِرُ هُنَيْهَةً لَعَلَّ بَعْضَ أَهْلِ الدَّارِ لَهُ حَاجَةٌ، فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَنَنْتُمْ يَا آلَ عَبْدِ اللَّهِ، غَفْلَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: لَا. [ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةُ: انْظُرِي، هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: لَا] ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّالِثَةَ: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لَنَا هَذَا الْيَوْمَ، وَأَقَالَنَا فِيهِ عَثَرَاتِنَا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَلَمْ يُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.