مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَرَادَ بَقَاءَهَا فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ. ١٦٩١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ [كَنْزٍ] مِنْ كَنْزِ [الْجَنَّةِ] تَحْتَ الْعَرْشِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: " أَنْ تَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". قَالَ أَبُو بَلْجٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: " فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ» ". قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؟ قَالَ: لَا إِنَّهَا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ غَيْرُ هَذَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ» ". وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَبِي بَلْجٍ الْكَبِيرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ. [٣٨ - ٢٧ - ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَذْكَارِ عَقِبَ الصَّلَاةِ] ١٦٩١١ - عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، بَعَثَ بِهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مَنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَيَيْنِ، وَسِقَاءٍ، وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇ لِفَاطِمَةَ ﵂ ذَاتَ يَوْمٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى أَشْكَتَيْتُ صَدْرِي، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ. فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ، لَقَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ؟ ". قَالَتْ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ. فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتِ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ. فَأَتَيَا جَمِيعًا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ: " وَاللَّهِ، لَا أُعْطِيكُمْ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ ". فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّتْ رُءُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّتْ أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُءُوسُهُمَا، فَثَارَا فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ ". قَالَا: بَلَى. قَالَ: " كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ [ﷺ] فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، فَإِذَا آوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ". قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، [نَعَمْ]، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ». قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. ١٦٩١٢ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: «نَزَلَ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمُقِيمٌ فَنُسَرِّحُ، أَمْ ظَاعِنٌ فَنَعْلِفُ؟ قَالَ: بَلْ ظَاعِنٌ، قَالَ: فَإِنِّي سَأُزَوِّدُكَ زَادًا لَوْ أَجِدُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَزَوَّدْتُكَ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الْأَغْنِيَاءُ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، نُصَلِّي وَيُصَلُّونَ، وَنَصُومُ وَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَهُ لَمْ يَسْبِقْكَ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُدْرِكْكَ أَحَدٌ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي تَفْعَلُ؟ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٩١٣ - «وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: سَأُزَوِّدُكُمْ مَا زَوَّدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ فَسَبِّحْ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحَمَدْ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ١٦٩١٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أُمِرْنَا بِالتَّسْبِيحِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.