قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَسُلَيْمٌ، أَوْلِيَائِي، لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ خِلَافٌ. ١٦٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ يَتَفَاخَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، الَّذِي أَسْمَعُ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْعَرَبُ تَفَاخَرُ فِيمَا بَيْنَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِذَا فَاخَرْتَ النَّاسَ فَفَاخِرْ بِقُرَيْشٍ، وَإِذَا كَاثَرْتَ فَكَاثِرْ بِتَمِيمٍ، وَإِذَا حَارَبْتَ فَحَارِبْ بِقَيْسٍ، أَلَا إِنَّ وُجُوهَهَا كِنَانَةٌ، وَلِسَانَهَا أُسْدٌ، وَفُرْسَانَهَا قَيْسٌ. يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِلَّهِ فُرْسَانًا فِي سَمَائِهِ يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَلَهُ فُرْسَانٌ فِي أَرْضِهِ يُحَارِبُ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَهُمْ قَيْسٌ. يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّ آخِرَ مَنْ يُقَاتِلُ عَنِ الْإِسْلَامِ حِينَ لَا يَبْقَى إِلَّا ذِكْرُهُ، وَعَنِ الْقُرْآنِ حِينَ لَا يَبْقَى إِلَّا رَسْمُهُ لَرَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ قَيْسٍ؟ قَالَ: " مِنْ سُلَيْمٍ» ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ١٦٥٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ذُكِرَتِ الْقَبَائِلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: " جَمَلٌ أَزْهَرُ، يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ ". وَسَأَلُوهُ عَنْ هَوَازِنَ فَقَالَ: " زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً ". وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: " ثَبَتُ الْأَقْدَامِ، رُجَّحُ الْأَحْلَامِ، عُظَمَاءُ الْهَامِ، أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا» ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ سَلَامُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ١٦٥٤٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ يَوْمًا خَيْلًا، وَعِنْدَهُ عُيَيَنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ ". فَقَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " وَكَيْفَ ذَاكَ؟ ". قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، جَاعِلِي رِمَاحِهِمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لَابِسِي الْبُرُدِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَذَبْتَ، بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانُ إِلَى لَخْمٍ، وَجُذَامَ، وَعَامِلَةَ، وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا، وَحَضْرَمَوْتَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَاللَّهِ لَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا، لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: جَمَدَاءَ، وَمِخْوَسًاءَ، وَمِشْرَحًاءَ، وَأَبْضَعَةَ، وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ ". ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَبِّي ﷿ أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا فَلَعَنَتْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ ". ثُمَّ قَالَ: " عُصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ غَيْرَ قَيْسٍ، وَجَعْدَةَ، وَعُصِيَّةَ ". ثُمَّ قَالَ: " لَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ أَسَدٍ، وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". ثُمَّ قَالَ: " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ: نَجْرَانُ، وَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ، وَمَأْكُولٌ» ". ١٦٥٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَمَأْكُولٌ [حِمْيَرَ] خَيْرٌ مِنْ أَكْلِهَا» ". قَالَ: مَنْ مَضَى خَيْرٌ مِمَنْ بَقِيَ. ١٦٥٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: " «وَأَنَا يَمَانٌ، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَلَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَيَّانِ كِلَاهُمَا فَلَا قَيْلَ وَلَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا، وَالطَّبَرَانِيُّ وَسَمَّى السَّاقِطَ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرِجَالُ الْجَمِيعِ ثِقَاتٌ.